النص: للشاعر إيليا أبو ماضي:
- كُن بلسماً إن صارَ دَهرُكَ أرقما ... وَحَلاوَةً إِن صارَ غَيرُكَ عَلَقَما
- إِنَّ الحَياةَ حَبَتكَ كُلَّ كُنوزها ... لا تَبْخَلُنَّ عَلى الحياة ببعض ما
- أحسن وَإِن لَم تُجزَ حَتَّى بِالثنا ... أي الجزاء الغيث يبغي إن همى
- عُدَّ الكرام المُحْسِنِينَ وَقِسِهمُ ... بهما تجد هذين منهم أكرما
- أيقظ شعوركَ بِالْمَحَبَةِ إِن غَفا ... لولا الشعور الناس كانوا كالدمى
- لا تَطلِبَنَّ مَحَبَّة من جاهل ... المَرءُ لَيسَ يُحَبُّ حَتَّى يُفهما
- وارفق بأبناء الغباء كَأَنَّهم ... مرضى فإِنَّ الجَهلَ شَيْءٍ كَالعَمى
- يا صاح خُذْ عِلمَ المَحَبَّةِ عَنهُما ... إنّي وَجَدتُ الحُبَّ عَلَما قيما
- و لو لم تفح هذي وَهَذا ما شدا ... عاشت مُذمَّمَة وَعاشَ مُذمَّما
- فاعمل لإسعاد السوى وَهَنَائِهِم ... إن شئتَ تُسعَدَ في الحَياةِ وَتَنْعُما
- أحبب فيغدو الكوخ كوناً نيراً ... وابغض فيُمسي الكون سجناً مُظْلِما
- وَإِذَا (وَقَفَتَ عَلَى المَنابِرِ) (أوشكت ... أخشابها للزهو أن تَتَكَلَّما)
إثراء الرصيد اللغوي:
بلسماً: الدواء الشافي
أرقما: أخطر أنواع الثعابين
علقما: نبات شديد المرارة
حبتك: أعطتك ووهبتك
همى: نزل وانصب بغزارة
السوى: الآخرون من حولك
الزهو: الفخر والاعتزاز
أولاً: البناء الفكري (12 نقطة)
- ما هي الفكرة الأساسية التي تدور حولها القصيدة؟ وإلامَ يدعو الشاعر من خلالها؟-
- يوازن الشاعر بين المحبة والعقل في البيتين السادس والثامن؛ كيف يرى الشاعر أن فهم الإنسان للمحبة يحولها من مجرد عاطفة إلى علم قيم؟
- ما هي النزعة الغالبة على الشاعر في هذه القصيدة؟ عرّفها واستدل عليها من النص بعبارة واحدة
- إلى أي مدرسة أدبية ينتمي الشاعر إيليا أبو ماضي؟ اذكر ثلاثة مبادئ أساسية لهذه المدرسة تتجلى في القصيدة
- حدد النمط الغالب على النص، واذكر خاصية له مع التمثيل
- اعتماداً على تقنية التلخيص، لخص مضمون القصيدة بأسلوبك الخاص
ثانياً: البناء اللغوي (08 نقاط)
- استخرج من النص أربعة ألفاظ تندرج ضمن حقل "الإحسان والعطاء". وما دلالة هذه الألفاظ على نفسية الشاعر؟
- ما الأسلوب الغالب على هذه القصيدة؟ وما هو الغرض البلاغي الذي قصده الشاعر من الإكثار من هذا الأسلوب؟
- أعرب ما تحته خط في النص إعراب مفردات.
- أعرب ما بين قوسين إعراب جمل.
- في صدر البيت الأول صورة بيانية؛ حددها، بيّن نوعها، اشرحها، ثم ابرز أثرها في المعنى
- ما هي الكلمة التي تكررت بكثرة في النص؟ وما دورها في بناء النص؟
الإجابة النموذجية:
أولاً: البناء الفكري (12 نقطة)
* الفكرة الأساسية: تدور القصيدة حول الدعوة إلى المحبة والإحسان والعطاء ونبذ البغض والجهل، وبيان أثر هذه القيم في سعادة الفرد والمجتمع.
* دعوة الشاعر: يدعو الشاعر من خلال القصيدة إلى:
* أن يكون الإنسان بلسماً وحلاوة (خيراً) حتى لو كان محيطه صعباً (أرقماً وعلقماً).
* العطاء بلا انتظار للجزاء أو الشكر (كالغيث والمطر).
* إيقاظ المشاعر النبيلة، لأن الإنسان بلا شعور كالدمى.
* الرأفة بالجاهل والعمل لإسعاد الآخرين كوسيلة وحيدة لنيل السعادة الذاتية.
* الموازنة بين المحبة والعقل (البيتان 6 و 8): يرى الشاعر أن فهم الإنسان للمحبة يحولها من مجرد عاطفة إلى علم قيم:
* التركيز على الفهم (البيت 6): المحبة الحقيقية ليست اندفاعاً عاطفياً بل عملية إدراك متبادل؛ فالجاهل لا يملك الأدوات العقلية لفهم طبيعتها.
* المحبة "علم قيم" (البيت 8): نقل المحبة من دائرة الوجدان إلى دائرة المعرفة المكتسبة والممارسة الواعية القائمة على مبادئ كالعطاء غير المشروط والتسامح.
* النزعة الغالبة: النزعة الإنسانية (أو التفاؤلية الإنسانية).
* تعريفها: ميل أدبي يركز على قيمة الإنسان وكرامته، ويدعو لنشر الخير والعدل، وينظر للكون بتفاؤل.
* الاستدلال: "أحبب فيغدو الكوخ كوناً نيراً".
* المدرسة الأدبية: مدرسة المهجر (الرابطة القلمية).
* مبادئها في النص: النزعة الإنسانية والتفاؤل، توظيف اللغة السهلة والأسلوب المباشر، والهروب إلى الطبيعة والمزج بها.
* النمط الغالب: الننمط الإيعازي (الأمري أو الإرشادي).
* خصائصه: استخدام الأساليب الإنشائية الطلبية كالأمر والنهي لتوجيه القارئ.
* التمثيل: (الأمر: كُن بلسماً، أحسن) / (النهي: لا تبخلن، لا تطلبن).
ثانياً: البناء اللغوي (08 نقاط)
* حقل الإحسان والعطاء (أربعة ألفاظ): بلسماً، حلاوة، أحسن، حبتك (أو: المحبة، الغيث، إسعاد السوى).
* دلالتها: تدل على نفسية الشاعر المتفائلة والمحبة للخير، وإيمانه بأن العطاء هو القيمة الأسمى ومصدر السعادة.
* الأسلوب الغالب: الأسلوب الإنشائي الطلبي (أمر ونهي).
* غرضه البلاغي: النصح والإرشاد والتوجيه، حيث يحاول الشاعر بث الروح الإيجابية في النفوس.
* الإعراب:
* تجز: فعل مضارع مبني للمجهول مجزوم بـ "لم" وعلامة جزمه حذف حرف العلة، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره "أنت".
* إذا: ظرف لما يستقبل من الزمن يتضمن معنى الشرط غير الجازم، مبني على السكون في محل نصب على الظرفية الزمانية وهو مضاف.
* جملة (وقفت على المنابر): جملة الشرط في محل جر مضاف إليه.
* جملة (أوشكت... تتكلما): جملة جواب الشرط لا محل لها من الإعراب.
* الصورة البيانية (كن بلسماً):
* نوعها: تشبيه بليغ.
* أثرها: تجسيد المعنى المعنوي (الخير والشفاء الروحي) في صورة حسية ملموسة (البلسم)، مما يجعل الفكرة أكثر قوة ووضوحاً وجمالاً.
* الاتساق والانسجام:
* الكلمة المتكررة: المحبة أو مشتقاتها.
* دورها: التأكيد على أن المحبة هي الأساس، الربط بين أفكار النص، وتحقيق الاتساق والانسجام.هل

نرحب بتعليقاتكم وآرائكم الهادفة، يُرجى الالتزام بالاحترام وتجنب الروابط المزعجة لضمان نقاش مفيد للجميع.