أولاً: النص
قال حسان بن ثابت في يوم بدر:
* لَقَــــــد خابَـــــــتِ الأَحلامُ مِنكُــــم وَضَلَّــتِ | أَمانِيُّكُـــــــم يـــــــا أَهــــــــلَ مَجمَــــــــعِ وُدّانِ
* وَأَلقــــى عَلَيكُـــــم ظِلَّ مَـــــوتٍ بِبَدرَكُــــــم | وَنَخلَـــــــةَ لَـــــــــمّا أَوقَــــــــدَ الحـــربَ جـانِ
* فَأَمسَـــــوا لَدَيــــــنا في المَكَـــــرِّ رَهائِــــنًا | وَأَمسيتُــــــم مِـــــــن بَعـــــدِ ذَلِكَ فــــــي هـانِ
* فَلا تَفخَــــــروا إِن أَصبَحَـــــت بِيَدِيكُـــــــــمُ | عُظـــــــامُ صَميـــــــــمٍ مِنكُــــــــمُ وَأَبي حـــانِ
* وَشَيبَــــــةُ وَالنَحّـــــامُ وَاِبـــــــنَا رَبيعَــــــةٍ | وَمُنبِــهُ مَــن يُنســـــــى صَريــــــماً بِأَقــــــرانِ
* تَرَكناهُـــــــمُ لِلطَيـــــــرا تَأكُــــــلُ لَحمَـــــهُم | وَتَنتابُــــــــهُم زُرقُ السِـــــــــباعِ بِأَعـــــــطانِ
* ثَلاثَـــــــةُ أَيّـــــــــامٍ فَبَعــــــدُ أَضيفَــــــــهُم | إِلى قَلَـــــــــبٍ في بِئرِ مـــــــــــاءٍ بِأَفـــــــــنانِ
* فَـــــــما زِلتُــــــــــــمُ حَتّـــى رَميتُم بِجَمعِكُم | بِأَهــــــــلِ الوَفـــــــــــا وَالبِــــرِّ مِن خَيرِ فِتيانِ
* وَما كــــــانَ جَمــــــــــعٌ مِثــــلُ جَمعٍ تَرَكتُمُ | لَهُ الريــــــــــــحُ تُــــــــــذري فَوقَـــهُ كُلَّ مِرانِ
* وَقَــــــــــد أَعلَمَتــــــــنا أَنَّكُم في عَــــداوَةٍ | وَأَنَّكــــــــــُمُ لا تَعلَمــــــــــــونَ بِبُــــــــــــرهانِ
* وَكــــــــانَ لَكُـــــــم في كُلِّ يَومٍ تَشَــــوُّفٌ | فَأَمّــــــــــا قُرَيـــــــــشٌ قَد أَبيـــــــدوا بِإِحسانِ
إثراء الرصيد اللغوي:
مجمع ودّان: مكان اجتماع قريش . ودّان اسم موضع/ بدرَكم: بدر موضع المعركة/. نخلة: اسم مكان قريب من بدر./ جانٍ: مشعل نار / المكرّ: ساحة القتال/ هان: ذلٍّ وهوان/ عُظام صميم: كبار القوم وأشرافهم./ أبي حان: اسم رجل من قريش./ النحّام: الكثير البكاء/ منبه: اسم رجل من المشركين./ صريماً: قاطعًا أو شديدًا/ بأقران: بأمثاله/ تنتابهم: تهاجمهم/ زُرق السباع: السباع الشديدة/ أضيفهم: أُلحقهم/ قَلَب: قليب، وهو البئر/ أفنان: أطراف/ تُذري: تُفرّق وتُطاير/ مِران: الرماح./ تشوّف: تطلّع و تأمل.
ثانياً: الأسئلة
1- البناء الفكري (08 نقاط):
* ما هو السياق التاريخي للقصيدة؟
* من المخاطب في الأبيات الأولى؟ وما النتائج التي ترتبت عن المعركة كما صورها الشاعر؟
* كيف صوّر الشاعر حال المشركين بعد الهزيمة؟ وما الصفات التي نسبها للمسلمين؟ (استخرجها من النص).
* هل ترى أن القصيدة تميل إلى الفخر أم الهجاء؟ علل.
* حدد النمط الغالب على النص، واذكر خاصية له مع التمثيل.
2- البناء اللغوي (07 نقاط):
* ما ضرب الخبر في البيت العاشر؟ علل، وما غرضه البلاغي؟
* أعرب ما تحته خط في النص: (لا تفخروا / تشوّفٌ).
* في صدر البيت الثاني صورة بيانية ("ألقى عليكم ظل موت"): حددها، بين نوعها، اشرحها، ثم بين أثرها في المعنى.
* استخرج من القصيدة نوعين من القرائن اللغوية مع التمثيل.
* هل تسلسل الأحداث في القصيدة منطقي؟ وضّح ذلك.
3- الوضعية الإدماجية (05 نقاط):
* اكتب فقرة لا تتجاوز 15 سطراً تبين فيها كيف أسهم الإسلام في تهذيب الشعر العربي في عصر صدر الإسلام، مبرزاً أثره في تغيير القيم والموضوعات والأسلوب.
* المطلوب توظيفه: مفعول لأجله، فعل مضارع مبني، تشبيه بليغ.
ثالثاً: التصحيح النموذجي
1- البناء الفكري:
* السياق التاريخي: يوم غزوة بدر الكبرى.
* المخاطب: كفار قريش (أهل مجمع ودان).
* نتائج المعركة: خيبة الأماني، حلول الموت والذل، قتل كبار القادة (مثل شيبة وابن ربيعة) وترك جثثهم للطير.
* حال المشركين: في حالة ذل وهوان، قتلى في أرض المعركة أو أسرى.
* صفات المسلمين: الوفاء، البر، الشجاعة، القوة، والثبات في القتال.
* غرض القصيدة: الهجاء السياسي والديني الممزوج بالفخر؛ لأن الشاعر يسخر من هزيمة المشركين ويحقر شأنهم مقابل تعظيم المسلمين.
* النمط الغالب: السردي؛ لأنه يسرد أحداث المعركة ومصير القتلى.
* خاصية مع التمثيل: استخدام الأفعال الماضية (خابت، ضلت، ألقى، تركناهم).
2- البناء اللغوي:
* ضرب الخبر في البيت العاشر: إنكاري.
* التعليل: وجود 3 مؤكدات (قد، أنّ، أنّ).
* الغرض البلاغي: التوبيخ والتقريع وإقامة الحجة.
* الإعراب:
* تفخروا: فعل مضارع مجزوم بـ "لا" الناهية، وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة. والواو فاعل.
* تشوفٌ: اسم "كان" مؤخر مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.
* الصورة البيانية ("ألقى عليكم ظل موت"):
* نوعها: استعارة مكنية؛ شبه الموت بشجرة (أو كائن له ظل)، حذف المشبه به وأبقى على قرينة "ظل".
* أثرها: تجسيد بشاعة الموت وهوله الذي خيم على المشركين.
* القرائن اللغوية:
* الضمائر: كاف الخطاب (منكم، أمانيكم) لربط الخطاب.
* حروف العطف: (الواو، الفاء) في "وألقى، فأمسوا" لربط الأحداث وتسلسلها.
* تسلسل الأحداث: نعم، منطقي؛ بدأ بخيبة المشركين، ثم وقوع المعركة، ثم مصير القتلى، وصولاً للنتيجة النهائية (الإبادة).
3- الوضعية الإدماجية:
* المضمون: الحديث عن تهذيب الإسلام للشعر (الابتعاد عن العصبية، الصدق، القيم الأخلاقية).
* المؤشرات: الالتزام بـ 15 سطراً، سلامة اللغة، وتوظيف (المفعول لأجله، المضارع المبني، التشبيه البليغ).

نرحب بتعليقاتكم وآرائكم الهادفة، يُرجى الالتزام بالاحترام وتجنب الروابط المزعجة لضمان نقاش مفيد للجميع.